منتدى الدياربى الشامل(برامج-العاب-شات كتابى-اغانى-افلام عربى-افلام اجنبى-كليبات-مكتبه صور-اجمل الرسائل-نكت-الاخبار العالميه-الاخبار الرياضيه)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الحجاج بن يوسف والغلام العربي - قصة عجيبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

metr

avatar
Admin
Admin




السلام عليكم

قرات قصة أعجبتي جدا ، فأحببت ان أنقلها إليكم.



دخل غلام لا يتجاوز العاشرة من عمره على الحجاج في قبته الخضراء وعنده وجوه القوم ووجهاء العرب.

فنظر الغلام إلى القبة وقَلَّبَ بصره فيها ثم قال بسخرية واستهزاء: "أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ(128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ(130)
وكان الحجاج متكئا فاستوى جالسا وقال: يا غلام إني أرى لك عقلا وذهنا, أَحَفِظْتَ القرآن؟
الغلام: أَخِفْتَ على القرآن من الضياع حتى أحفظه، فقد حفظه الله تعالى "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"
الحجاج: أجمعت القرآن؟
الغلام: أو كان متفرقا حت أجمعه "إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ"
فأخذت الحجاج الدهشة وراح يفكر ثم قال: أأحكمت القرآن؟
الغلام: أوليس الذي أنزله حكيما حتى أحكمه؟ "كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ"
وهنا تتجلى قوة التحدي في اللعب بالألفاظ ,فقد كان الحجاج من أذكى أهل زمانه فساءه أن تتحطم قوته أمام غلام ضعيف, فقال: أو استظهرت القرآن؟
الغلام: معاذ الله أن أجعل القرآن ورائي ظِهْرِيّا.
الحجاج: ويلك ماذا أقول؟
الغلام: الويل لك أنت , قل: أوعيت القرآن في صدرك؟
فتنهد الحجاج ثم قال: اقرأ لي شيئا من القرآن.
فجلس الغلام واستفتح قائلا: أعوذ بالله منك ومن الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم : "إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجا.."
فصاح الحجاج: ويلك إنهم يدخلون!!
الغلام: نعم إنهم كانوا يدخلون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الآن فإنهم يخرجون.
الحجاج: وَلِمَ؟
الغلام: لسوء فعلك بهم.
وتوقع من في المجلس أن يأمر الحجاج بقتل الغلام.
ولكنه سأله: من أنت؟
الغلام: عبد الله
الحجاج: من أبوك؟
الغلام: الذي زَرَعَني
الحجاج: أين نشأت؟
الغلام: في الْجِبال
الحجاج: من أرسلك إلي؟
الغلام: عقلي
الحجاج: أفمجنون أنت؟
الغلام: لو كنت مجنونا لما وقفت بين يديك كأني ممن يرجو فضلك ويخاف عقابك.
الحجاج: ناولني هذه الدواة
الغلام: لا
الحجاج: ولم؟
الغلام: أخاف أن تكتب بها معصية فأكون شريكك فيها.
الحجاج: ولكن أريد أن آمر لك بخمسين ألف درهم تستعين بها على ألا تعود إلينا.
فضحك الغلام.
الحجاج: ما أضحكك؟
الغلام: عجبت لجرأتك على ربك, تصدق بهذا المبلغ على من ظلمتهم وأهلكت راعيهم فإن الحسنات يذهبن السيئات.
فأطرق الحجاج ثم قال: ما رأيك في أمير المؤمنين؟
الغلام: رحم الله أبا الحسن
الحجاج: بل قصدت عبد الملك بن مروان
الغلام: على الفاسق الفاجر لعنة الله.
الحجاج: ولَمَ يستحق منك اللعنة؟
الغلام: والله لا أنكر فضله ولكنه أخطأ خطيئة ملأت السماء والأرض.
الحجاج: وما تلك؟
الغلام: حَكَمَكَ على الناس وأنت ظالم ووضعك في موضع لا تستحقه, تستبيح دماء الناس وأموالهم بغير حق
الحجاج: أتعرف من تكلم؟
الغلام: نعم, شيطان بني ثقيف الحجاج.
فغضب الحجاج غضبا شديدا, واستفتى من حوله قائلا: ما ترون في أمر هذا الغلام؟
فأشاروا عليه بسفك دمه,
عند ذلك قال الغلام: جلساء أخيك خير من جلسائك يا حجاج
الحجاج: أخي؟ من؟ الوليد؟
الغلام: بل فرعون, فإنه لما استفتى جلساءه في موسى أشاروا عليه بتركه, وهؤلاء أشاروا عليك بقتلي
فقام رجل من القوم وقال: هبه لي يا مولاي
الحجاج: هو لك لا بارك الله لك فيه
فضحك الغلام حتى احمر وجهه ثم قال: والله لا أدري أيكما أحمق من الآخر, الواهب أم المستوهب؟
الرجل: أأنجيك من القتل وتقابلني بهذا؟
الغلام: أو تملك لنفسك نفعا أو ضرا؟
الرجل: لا
الغلام: فكيف تملك لنفسي أنا؟
فأخذ الحجاج بفصاحة هذا الغلام وقال: يا غلام أمرنا لك بمائة ألف درهم, وعفونا عنك لصغر سنك, ورجاحة عقلك, فاخرج ولئن رأيتك في مجلسي هذا فسأدق عنقك.
الغلام: ما كنت لأقبل هبة تذيلها لفظات التهديد والوعيد, أما عفوك فبيد الله لا بيدك يا حجاج, لا جمعني الله وإياك حتى يلتقي السامري وموسى, ثم خرج لا ينوي على شيء...



ما رأيكم بفصاحة هذا الغلام؟؟ هل فعلا طلابنا ينهون مشوارهم الدراسي الطويل بهذا المستوى؟؟؟!!!

http://toom.ahlamontada.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى